بيان صحفي بشأن التمييز الديني ضد اللاجئين السوريين

سبتمبر 14, 2015

أسفت للمناظر المؤلمة لأطفال اللاجئين الغرقى على شواطئ دول أوروبا

المقومات : مطالبات بعض المسئولين الأوروبيين بالتمييز بين اللاجئين السوريين
على أساس الدين هو عنصرية وانتهاك للاتفاقية الدولية الخاصة بوضع اللاجئين

أسفت “جمعية مقومات حقوق الإنسان” للمناظر المؤلمة لأطفال اللاجئين السوريين الغرقى على شواطئ دول أوروبا التي بثتها الوسائل الإعلامية وسببت صدمة للعالم بأسره، وفي بيان لها شكرت حكومات الدول الأوروبية التي استقبلت وأكرمت اللاجئين دون تمييز ألا أنها أبدت استياءها الشديد مما يتعرض له آلاف اللاجئين السوريين من انتهاكات على حدود بعض الدول الأوروبية نتيجة تصرفات تفتقر لأدنى مبادئ الإنسانية، كعدم توفير أبسط مقومات الحياة للاجئين بعد وصولهم لحدود أراضيها، فتركوا بالعراء وتعرضوا للضرب والإهانة من قبل حرس الحدود ومورس على اللاجئين المسلمين منهم تحديدا التمييز على أساس الدين، وهو ما أكدته تصريحات رسمية لأكثر من مسئول سياسي أوروبي رفيع المستوى برفضهم استقبال اللاجئين المسلمين، في دلالة على سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير تجاه الإسلام والمسلمين، وبذلك تخالف هذه الدول التي صمت آذاننا بحقوق الإنسان الصكوك والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها بشأن حماية اللاجئين ومناهضة التمييز العنصري بشتى صوره لاسيما المادة (18) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة (5) من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري والمادة (3) من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين التي تنص على أن ” تطبق الدول المتعاقدة أحكام هذه الاتفاقية علي اللاجئين دون تمييز بسبب العرق أو الدين أو بلد المنشأ”.

وثمنت “المقومات” في بيانها موقف دول الخليج العربي وخاصة دولة الكويت في دعم اللاجئين السوريين عبر المؤسسات والمنظمات الدولية الأممية المشرفة عليهم وخصت بالشكر دول الجوار الإسلامية على استضافة اللاجئين السوريين، مطالبة بالمزيد من التسهيلات لتخفيف معاناتهم، مشيدة بالدعم الشعبي الخليجي والعربي ودور جمعيات النفع العام الخيرية والإغاثية والإنسانية، ومطالبة أيضا المجتمع الدولي ومجلس الأمن بضرورة العمل على حماية المدنيين الفارين من جحيم الموت في سوريا من خلال استصدار قرار إنهاء الحرب الدائرة في بلدهم بشكل عاجل وفوري، مناشدة حكومات دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية ببذل المزيد لمساعدة الشعب السوري المنكوب ومد يد العون له وبالأخص اللاجئين المهددة هويتهم بالضياع.

وطالبت الحكومات العربية بالعمل على تأمين اللاجئين السوريين وحمايتهم وحفظ كرامتهم من خلال تقديم تسهيلات تمنح لهم بصفة استثنائية إنسانية كفتح أبواب اللجوء أمامهم والسماح باستقدام أقارب المقيمين على أراضيها وإعفاءهم من الرسوم والغرامات المترتبة على انتهاء إقاماتهم أو ووثائق سفرهم ليغنيهم ذلك عن المخاطرة بأرواحهم للجوء إلى أوروبا ليلاقوا مصير الموت غرقا على شواطئها أو أن يقعوا فريسة للمهربين والمتاجرين بالبشر، مذكرة بالمادة (12) من إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام الصادر عن منظمة التعاون الإسلامي والتي تنص على “لكلّ إنسان الحقّ في إطار الشريعة بحريّة التنقّل، واختيار محلّ إقامته داخل بلاده أو خارجها، وله إذا اضطُهد حقّ اللجوء إلى بلد آخر، وعلى البلد الذي لجأ إليه أن يجيره حتّى يبلغه مأمنه ما لم يكن سبب اللجوء اقتراف جريمة في نظر الشرع”.

جمعية مقومات حقوق الإنسان

دولة الكويت

14/09/2015