بيان صحفي بشأن ما يتعرض له العرب السنة من انتهاكات لحقوق الإنسان في مدينة الموصل العراقية

أكتوبر 20, 2016

مطالبة بإيقاف استباحة المدينة خوفاً من تحولها لمسرح عمليات وتمييز طائفي ضد أهلها من السنة

 

المقومات : ندق ناقوس الخطر خشية تكرار جحيم حلب بالموصل العراقية بحجة محاربة الإرهاب

 

دقت الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان ناقوس الخطر وهي تتابع بقلق بالغ ما تتعرض له مدينة الموصل من عمليات عسكرية ضخمة ، مبدية خشيتها من تكرار جحيم مدينة حلب السورية بالموصل العراقية ، ومطالبة المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بضرورة التحرك العاجل وممارسة أكبر قدر من الضغط لإيقاف استباحة مدينة الموصل من قبل الحشد الشعبي والقوات الحكومية العراقية بحجة محاربة الإرهاب واستعادة المدينة من تنظيم “داعش” مخافة أن تتحول المدينة مسرحاً لعمليات طائفية ضد أهلها وهم من السنة العرب والبالغ عددهم أكثر من مليون نسمة لا يستطيعون الفرار من المدينة، وهذا ما أكدته منظمة العفو الدولية على لسان متحدثها فيليب لوثر بقوله :إن السنة العرب في العراق يواجهون عقب نجاتهم من أهوال الحرب وطغيان الدولة الإسلامية هجمات انتقامية وحشية على أيدي الميليشيات والقوات الحكومية، حيث يعاقبون على ما ارتكبه التنظيم من جرائم” ووصفت تلك الانتهاكات أنها ترقى لجرائم حرب ضد أهل السنة بالمدينة.

كما أبدت الجمعية تخوفها الشديد من وقوع عمليات تهجير قسري على نطاق واسع لأهل مدينة الموصل بسبب القصف العشوائي للمدينة مما سيؤثر على خريطتها الديموغرافية ويخلق مشكلة نازحين ولاجئين جديدة لا يمكن استيعابها بسبب معركة استعادة المدينة من تنظيم داعش، مشيرة إلى أن العمليات العسكرية الجارية الآن ستشكل تهديدا مباشرا على حياة المدنيين لاسيما الأطفال والنساء، مؤكدة بأن ما تعرض له المدنيين الفارين من المناطق التي انسحب منها تنظيم داعش كالفلوجة وغيرها من انتهاكات أكبر دليل على ذلك، فقد مورس عليهم التمييز الطائفي وتم تصفيتهم واستهدافهم وتعرض الكثير منهم للاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال التعسفي، ونفذت بحقهم عمليات إعدام ميدانية كثيرة دون محاكمة وهو أمر لا يمكن القبول به مهما كانت المبررات، وهذا يدعونا لأهمية بذل الجهود الكبيرة لتحييد المدنيين وحمايتهم من جميع أطراف النزاع المسلح.

وأكدت الجمعية أن هذه الانتهاكات التي وقعت ولا زالت ضد المدنيين ببعض مناطق العراق وتحديدا ضد أهل السنة تعد وفق القانون الدولي الإنساني جرائم ضد الإنسانية ومخالفة صريحة للمواثيق الدولية تستوجب محاسبة ومعاقبة المتسببين بها، مؤكدة بأن الإرهاب والتطرف انتهاك لا يمكن السكوت عليه ومحاربته مطلب هام للدول من أجل تكريس السلم والأمن المجتمعي ولكن شريطة ألا يكون على حساب تعريض المدنيين للخطر والموت المحقق أو ارتكاب المزيد من الانتهاكات ضد الإنسانية.

 

الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان

الكويت 20 أكتوبر 2016م