بيان استنكار مجازر اراكان

المقومات : ندعو لنصرة الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم

المجازر تسببت بمقتل 3 آلاف مسلم روهينجي وتشريد 100 ألف مدني

تعرب الجمعية الكويتية للمقومات الأساسية لحقوق الإنسان عن استنكارها وألمها لمقتل قرابة ثلاثة آلاف مسلم من الروهانجيا بسبب أعمال العنف والهجمات التي شنها عليهم الجيش الميانماري في إقليم أراكان بحسب ما أعلنه مجلس الروهينجيا الأوروبي نقلاً عن الناشطين والمصادر المحلية بالمنطقة وأدت لتشريد أكثر من 100 ألف من المدنيين وهروب الآلاف نحو الحدود الميانمارية البنغالية ومازالوا عالقين بعد أن منعتهم السلطات البنغالية من الدخول طلبا للأمان، والجمعية إذ تدين هذه المجازر الوحشية الصادمة فإنها تطالب المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة بالتحرك الفوري لإيقاف مسلسل انتهاكات حقوق الانسان التي فاقت في بشاعتها المجازر التي وقعت عام 2012، فقد وصل الأمر لدرجة أن قرية “ساوغبارا” التابعة لمدينة راثيدوانغ وحدها شهدت مجزرة مروعة أدت لمقتل مايقارب ألف مسلم ولم ينجوا منها غير طفل واحد فضلا عن أن حياة مئات الأشخاص عرضة للخطر في قريتي “أناوكبين” و”نياونغبينغي” اللتان يحاصرهما سكان محليون من البوذيين في ظل تجاهل الحكومة البورمية نداءات الاستغاثة من قبل أهالي القريتين.

إن الجمعية وفي ظل استمرار هذا التطهير العرقي بحق الشعب الأراكاني المسلم منذ قرابة 70 عاماً والذي يمثل إبادة جماعية ممنهجة ضد الإنسانية فضلا عن الإبعاد القسري والتهجير وتدمير المنازل والممتلكات وهدم المساجد على يد الجماعة البوذية المتطرفة بدعم وتواطؤ من الحكومة فإنها تؤكد مطالبتها عبر هذا البيان مجلس الأمن الدولي وحكومات العالم بمحاكمة مسئولي بورما وفق المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الذي ينص على أن “ارتكاب هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين او اضطهاد ضد أي جماعة محددة أو مجموعة محددة من السكان لأسباب سياسية أو عرقية او قومية أو إثنية أو ثقافية أو دينية تعد جريمة ضد الإنسانية” وندعو جميع المنظمات الدولية لإغاثة الشعب الأراكاني المظلوم لاسيما بعد أن صنفتهم منظمة الأمم المتحدة بأنهم “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم”.

وتؤكد الجمعية في هذا السياق على ضرورة تبني التوصيات التي أطلقتها سابقا بشأن هذه المجازر والأحداث المؤسفة وكان أهمها إطلاق مشروع لإدخال الأجهزة الإعلامية في أراكان وإرسال بعثة تقصي حقائق للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت ومازالت ترتكب بحق المسلمين هناك، بالإضافة إلى حث المنظمات الدولية والإسلامية على تقديم جميع الخدمات للروهينجيين في اراكان وحث حكومة بنغلاديش وماليزيا على توفير الخدمات الأساسية للاجئين ومساعدتها من قبل الدول الإسلامية والمنظمات الدولية لتوفير حياة كريمة للاجئين والضغط على حكومة ميانمار لوقف العنف والسماح للمهاجرين بالعودة الى أوطانهم ومنح المواطنين حقوقهم في التعليم والصحة والخدمات العامة وتسليط الضوء إعلاميا على ما تتعرض له القومية الروهينجية من التطهير العرقي والتهجير القسري وتغيير ديموغرافية إقليم اراكان منذ عشرات السنين وإعطاء حق تقرير المصير للروهينجيين حسب الشرائع الدولية ورفع نظام الوصايا عليهم من الحكومة الميانمارية وإرسال قوات دولية لحفظ السلام لإدراك البقية قبل ان تحصدهم آلة الموت والجوع والسماح بفتح مكاتب للمنظمات الإسلامية والدولية والإسلامية والحقوقية داخل إقليم اراكان وتشكيل تجمع دولي من الحكومات والجمعيات الإغاثية لمساعدة إقليم أراكان وإعادة البناء والتأهيل.

 

الجمعية الكويتية للمقومات الاساسية لحقوق الإنسان

حرر في 30 اغسطس 2017م

0